الخميس، 29 سبتمبر 2016

الفنان طالب الفراتي


الفنان العراقي الراحل طالب الفراتي


الفنان طالب الفراتي ولد في مدينة الشطرة بالناصرية جنوب العراق عام 1935. عام 1963 شارك في برنامج إذاعي عنوانه (أرضنا الخضراء) الذي أعده المرحوم غازي مجدي، وعرف من خلاله بشخصية (أبو سباهي).اشتهر بالأدوار الريفية وقدم العديد من الأعمال الفنية في السينما والمسرح والتلفزيون. ظهر في أعمال درامية منها مسلسلي (الدواسر) و (جرف الملح) بدور الشيخ غافل وأجاد الدور بكفاءة عالية للراحل إبراهيم عبد الجليل اللذين شكلا منطلقاً جديداً للدراما العراقية بآفاقها الواقعية والاجتماعية والإنسانية والإبداعية.. لتتواصل مشاركاته التلفزيونية في أعمال أخرى بينها: اللاهثون، والعم عناد وأعماق الرغبة وبركان الغضب والعديد من الأعمال البدوية


ا

أشترك في الكثير من الأعمال الإذاعية برامج وتمثيليات ومسلسلات وفيها برز مقدما ناجحا ونال إعجاب وتقدير الجميع متلقين ومعنيين على حد سواء. في الشاشة الكبيرة (السينما) حقق طالب الفراتي حضوره الأكبر في العديد من الأفلام السينمائية لأبرز مخرجي السينما في العراق، ويقف في مقدمتها الفلم الروائي الكبير (الظامئون) الذي قدم فيه المخرج محمد شكري جميل إحدى روائعه، حيث كان الفراتي احد الفنانين الذين أسهموا في صياغتها إلى جانب فنانين كبار مثل خليل شوقي وناهدة الرماح وفوزية عارف وسامي قفطان ومي شوقي..قدم أفلام أخرى في السينما العراقية منها: (التجربة 1977) للمخرج المصري: فؤاد التهامي، وفيلم (يوم آخر 1979) للمخرج الراحل: صاحب حداد، وفيلم (الباحثون) للمخرج: محمد يوسف الجنابي، وفيلم (الأسوار 1979) للمخرج: محمد شكري جميل، وفيلم (المسالة الكبرى 1982) للمخرج: محمد شكري جميل، وفيلم (عمارة 13) للمخرج الراحل: صاحب حداد ، وفيلم (العاشق) للمخرج السوري: محمد منير وغيرها من الأعمال السينمائية. حصد الفراتي في فلم (يوم آخر) للراحل صاحب حداد بعد ان قدم أروع أدواره السينمائية جائزة أفضل ممثل حيث قدم وبتماه عال شخصية الإقطاعي (الشيخ مجيد) المتنفذ الذي يشحذ كل غرائزه الحيوانية وشهواته الاستغلالية وينقض على أولئك الفلاحين الأميين ليحرق محصولهم ويقتل العديد من ذويهم بالرصاص الذي لايفرق بين امرأة ورجل وطفل.



اتسعت جماهيرية الفنان طالب الفراتي مع انتقاله للعمل في الفرقة القومية للتمثيل (الفرقة الوطنية حالياً) ليكرس نجوميته في العديد من المسرحيات كان أبرزها مسرحية (المحطة) لفتحي زين العابدين التي كانت ومازالت من أفضل المسرحيات الشعبية الكوميدية سواء التي قدمتها هذه الفرقة أو التي عرضتها الفرق الأخرى لما انطوت عليه من مواقف ومفارقات كوميدية ذات دلالات اجتماعية وإنسانية بالغة الأهمية لاسيما في الشخصية التي جسدها الفراتي التي جسدت الشهامة والنخوة والطيبة إلى جانب زملائه الفنانين المعروفين: الراحل عبد الجبار كاظم وعماد بدن وليلى محمد التي تكرست نجوميتها في هذه المسرحية بعد انتقالها من الفرقة القومية للفنون الشعبية إلى عالم المسرح القومي الرحب.. هذه المسرحية التي عرضت للمرة الأولى عام 1985 في المسرح الوطني وأعيد عرضها على خشبة مسرح الرشيد عام 1986 فضلا عن عرضها في محافظات كربلاء وواسط والموصل وبإقبال جماهيري مازالت عند عرضها تلفازياً تحقق ذلك الأثر وتدخلالبهجة والمتعة إلى النفوس بالرغم من مرور أكثر من ثلاثين عاما على عرضها..



توالت مشاركات الفراتي في أعمال مسرحية أخرى منها: (فندق وسط المدينة - وأحلام العصافير- والبهلوان) وغيرها من المسرحيات مع الفرق المسرحية الأخرى.. عاش اخر أيامه في عزلة، وفي فترات مرضه لجأت زوجته الفنانة أزهار حمودي إلى فتح محل من دارهم، قامت فيه ببيع المواد الغذائية لكي تقوم بتوفير ما يمكنها لرعايته واعالته في وقت لم تمتد له يد العون نهائيا باستثناء راتبه التقاعدي الذي لايغني ولا يشبع من جوع، حتى رحل عنا يوم الأربعاء الموافق 8/ 6/ 2005، وشيعه الفنانون في دائرة السينما والمسرح ببغداد بحزن وألم شديدين. وبذلك يكون اسدل الستار على اعظم شخصية من شخصيات الفن العراقي التي ساهمت في تطوير الفن العراقي بشكل فعال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق